الشيخ علي الكوراني العاملي
696
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
سم فمات : إن لله جنوداً منها العسل ) . وفي مجمع الأمثال للميداني ( 2 / 362 ) : ( يحكى أن معاوية لما بلغه موت الأشتر قال : واهاً ما أبردها على الفؤاد ) . وفي مجمع الأمثال ( 1 / 11 ) : ( إن لله جنوداً منها العسل ) . وفي أنساب السمعاني ( 5 / 476 ) : ( سَمَّهُ معاوية في العسل ، ولما بلغه الخبر قال : إن لله جنوداً من العسل ) . وفي مستقصى الزمخشري ( 1 / 413 ) : ( إن لله جنوداً منها العسل : قاله معاوية حين سقى الأشتر عسلاً ) . وفي التمثيل والمحاضرة للثعالبي / 19 : ( قاله معاوية لما أمر بسُمِّ الأشتر النخعي ) . وحاول النواصب إبعاد الجريمة عن معاوية ، ففي تاريخ البخاري ( 7 / 311 ) : ( فشرب شربة من عسل كان فيها حتفه ، فقال عمرو بن العاص : إن لله جنوداً من عسل ) . وقال ابن كثير في النهاية ( 7 / 346 ) : ( ذكر ابن جرير في تاريخه أن معاوية كان قد تقدم إلى هذا الرجل في أن يحتال على الأشتر ليقتله ووعده على ذلك بأمور ففعل ذلك وفي هذا نظر ، وبتقديرصحته فمعاوية يستجيز قتل الأشترلأنه من قتلة عثمان ) . فقد افترى وأفتى بأن مالكاً كان من قتلة عثمان ، وأن معاوية إمام الفئة الباغية له الحق أن يقتله ويقتل كل الذين شاركوا في محاصرة عثمان ، أو حضروا في المدينة ! 7 . وقد تألَّمَ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كثيراً لقتل مالك الأشتر رضي الله عنه ، ففي الغارات للثقفي ( 1 / 264 ) : ( عن صعصعة بن صوحان قال : فلما بلغ علياً ( عليه السلام ) موت الأشتر قال : إنا لله وإنا إليه راجعون والحمد لله رب العالمين ، اللهم إني أحتسبه عندك فإن موته من مصائب الدهر ، فرحم الله مالكاً فقد وفى بعهده ، قضى نحبه ولقي ربه ، مع أنا قد وطَّنا أنفسنا على أن نصبر على كل مصيبة بعد مصابنا برسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فإنها أعظم المصائب . . لم يزل أمر علي شديداً حتى مات الأشتر ، وكان الأشتربالكوفة أسود من الأحنف بالبصرة . . عن أشياخ النخع قالوا : دخلنا على علي ( عليه السلام ) حين بلغه موت الأشتر فجعل يتلهف ويتأسف عليه ويقول : لله در مالك ! وما مالك ! لو كان جبلاً لكان فِنْداً ، ولو كان حجراً لكان صلداً ، أما والله ليَهِدَّنَّ موتك عالماً وليفرحن عالماً ، على مثل مالك فلتبك البواكي ، وهل موجود كمالك !